الشيخ عزيز الله عطاردي

408

مسند الإمام السجاد ( ع )

الأرض وأنّ اللّه قدر فيه مجارى الشمس ، والقمر والنجوم والكواكب ، ثم قدر ذلك كلّه على الفلك . ثم وكل بالفلك ملكا معه سبعون ألف ملك يديرون الفلك ، فإذا دارت الشمس والقمر والنجوم والكواكب معه نزلت في منازلها التي قدرها اللّه فيها ليومها وليلتها وإذا كثرت ذنوب العباد وأراد اللّه أن يستعتبهم بآية من آياته أمر الملك الموكّل بالفلك أن يزيل الفلك الّذي عليه مجاري الشمس والقمر والكواكب فيأمر الملك أولئك السبعين ألف ملك أن يزيلوا الفلك عن مجاريه . قال فيزيلونه فتصير الشمس في البحر الّذي يجري فيه الفلك فيطمس حرّها ويغير لونها فإذا أراد اللّه ان يعظم الآية طمست الشمس في البحر على ما يحبّ اللّه ان يخوف خلقه بالآية فذلك عند شدة انكساف الشمس وكذلك يفعل بالقمر فإذا أراد اللّه أن يخرجهما ويردّهما إلى مجريهما أمر الملك الموكّل بالفلك أن يردّ الشمس إلى مجريها فيرد الملك الفلك إلى مجراه فتخرج من الماء وهي كدرة والقمر مثل ذلك ثم قال علىّ بن الحسين عليهما السّلام انه لا يفزع لهما ولا يرهب إلّا من كان من شيعتنا فإذا كان فافزعوا إلى اللّه وارجعوا [ 1 ] . 87 - عنه حدّثنى أبى ، عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن أبي الطفيل ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال جاء رجل إلى أبى علي بن الحسين عليهما السّلام ، فقال ان ابن عباس يزعم أنّه يعلم كلّ آية نزلت في القرآن في أىّ يوم نزلت ، فقال أبى سله فيمن نزلت « وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلًا » وفيمن نزلت « لا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ » وفيمن نزلت « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا » .

--> [ 1 ] تفسير القمي : 2 / 15 .